Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 Réda Almoussaoui

Réda Almoussaoui

حب .. نبيذ و صلاة للشاعر المغربي رضا الموسوي


امرأة .. و قبيلة وجع

Publié par Réda Almoussaoui sur 16 Mai 2017, 18:32pm

Catégories : #قصة, #سرد

امرأة .. و قبيلة وجع

 

امرأة .. و قبيلة وجع
*******************
قبلتها طويلا و هي تغادر البيت ذات مساء عند احدى قريباتها .. ربع ساعة كان كافيا لاراها راجعة كما كل مرة ، محملة ببعض أغراض الليل و وردة بيضاء هي قلبها المعلق بين عينيها ينطق اسمي كل حين .. كما طفلة عشرية العمر ظلت لم تكبر و طول قدها الذي تجاوز بكثير قريناتها يظللها بفيوضات أنثى لم تعرفها أمواج بحر الشمال .. تهديني كل ذات عودة ظفيرة انسج من حروفها قصيدة و تراتيل صلاة تدفي صقيع ليل الغربة الطويل .. لازالت آخر كلماتها تسكن مسامعي و هي تغادر أدراج البناية .. كانحماق عليك أنا .. قالتها و اختفت في سراديب الترقب القاتلة .. الربع ساعة تحول ساعة ثم ليلة ثم حولا و هاهو يتجاوز القرن من العمر و نيف .. و أنا لا زلت هو أنا ، لم أبرح شرفة البيت ، محراب انتظاري هذا و أنا لازلت مستغرقا في صلوات عشقها السرمدي .. أنا لا زلت هو أنا لم أغير جلدي و لم أنزع عني عطرها الذي توضأت به من جيدها و هي تسكن عينيها عيوني آخر جلجلات الحب .. هنا توقف الزمان مع آخر انفاسها المغادرة .. وحدها رائحة الموت تنتشر في المكان .. لانها كانت هي الحياة .. و الحياة ما عادت هنا تلف تفاصيل شقة الطابق الأول في عاصمة الاندلس .. الليل و غربة المسافات و طريق الغياب و الانقهار هذا دون نهاية .. الاشباح تضاجع شوارع مدن الظلام و أنا وحدي لازلت مسمرا في شرفة الانتظار .. لا قهوة من يدها الليلة و لا سفر في رقصات ربيعة العدوية .. عيونها وحدها تملأ المكان و ألف صورة تتوالى على صدري .. الطول نخلة توتي بلحها كل حين ، و الخطوة سربات خيل و قبائل نساء .. أنثى ليست كما باقي الاناث .. فيها شيء من الهة و اكثر .. و من ذاق اريج القبلات مبعثرة في شفاه اناث الالهة يعرف مغزى آيات السحر في حديث الانبياء .. قرن مضى و أكثر ، و ها أنذا لازلت أمارس طقوس وجعي .. اتملى كيف تبتلع غابات المدينة احلام الصبايا ، حين تمسخ الاسماء و الوجوه و الضحكات تلتهمها عجلة النهارات المدمرة .. ما أبشع قهقهات الجثث تعمر فرحة الدروب المزيفة .. ما أقسى أن تعي انك ميت في عداد الاحياء .. قرن مر هنا و لمسة يدها لازالت تثير رعشتي.. يا يداها التي غابت في زحمة المناجل التي تقطع رقاب الحالمين بالحب .. ساعة في انتظار الحبيب بالف سنة مما تعدون .. 
لا خبر اليوم كما كل يوم .. و لا غيث في مخزون السماء .. لا شيء غير هدير مخاض قادم و مسيرات وجع دون نهاية .. استغرق كما كل حين في سجدة انتظاري المقدس .. لعل الشمس تشرق ليلا من عيون أمرأة .. اسمها .. حبيبتي
*** سليمان الهواري / رضا / الرباط***

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents